الشيخ الطوسي

24

تلخيص الشافي

لأجل الخبر ، ولو لم يكن كذلك ، ويجوز أن يكون أيضا خبّره في مواضع الدفن ، ولم يعيّن له على موضع بعينه ، فلما روى أبو بكر الخبر رأى موافقته وليس في ذلك كله انه استفاد علما . وبيّنا أيضا : أن الشيعة تذكر أن الراوي للخبر كان أمير المؤمنين عليه السّلام دون أبي بكر « 1 » وكل ذلك جائز . فان قيل : قوله : « سلوني قبل أن تفقدوني » و « ان هاهنا علما جما » إلى غير ذلك إنما يدل على عظم محله في العلم دون الإحاطة بجميع الأحكام . قيل : ليس الأمر على ذلك ، لأنه قول واثق بنفسه . أمن من أن يسأل عما لا يعلمه . وكيف يجوز أن يقول مثله عليه السّلام على رؤوس الأشهاد وظهور المنابر : « سلوني قبل أن تفقدوني » وهو يعلم أن كثيرا من أحكام الدين تعزب عنه - وأين كان أعداؤه المنتهزون لفرصته وزلّته عن سؤاله عن مشكل من المسائل وغامض الأحكام والأمر في ذلك ظاهر بحمد اللّه .

--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 240 ط إيران باب وفاة النبي ( ص ) .